مجلس السلام في قطاع غزة هيئة إدارية انتقالية ذات شخصية قانونية دوليةتتولى وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية القطاع، وذلك وفقا للخطةالشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 29 سبتمبر 2025، بما يتسق مع مبادئ القانون الدولي ذات الصلة، ريثما تستكمل السلطةالفلسطينية برنامجها الإصلاحي.
ويكتسب مجلس السلام الذى دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتأسيسه لإدارة غزة زخماً، مع إعلان العديد من قادة دول العالم عن تلقيهم دعوات للانضمام إليه، فيما كشف تقرير لوكالة بلومبرج عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بملامح هذا المجلس وبموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب فى غزة، والتي تم إقرارها بقرار من مجلس الأمن الدولي، فإن دور مجلس السلام يتمثل في تنفيذ الخطوات التالية لوقف إطلاق النار فى القطاع، مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذى تم التوصل إليه فى أكتوبر الماضى.
مهمة مجلس السلام فى غزة
وسيشرف «مجلس السلام» على أعمال لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلّفة بإدارة القطاع مؤقتا والتي تهدف إلى «الإشراف على استعادة الخدمات العامة الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية في غزة» وتتألف اللجنة من 15 شخصية فلسطينية، ويرأسها علي شعث وأعلنت الأردن والأرجنتين والبرازيل وباكستان عن تلقيها دعوات للانضمام إلى مجلس السلام وأكد علي شعث، رئيس "اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة" إنها هيئة فلسطينية، أُنشئت بأيدي الفلسطينيين ومن أجل الفلسطينيين، وبدعم من منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الوطنية الفلسطينية، والفصائل الفلسطينية كافة.
وكان ترامب قد أعلن مساء الجمعة عن أسماء بعض الشخصيات التي ستشغل مناصب في الهيئة التي ستشرف على الحكومة الانتقالية في الأراضي الفلسطينية التي مزقتها الحرب ومن بين أعضاء السبعة لـ «المجلس التنفيذي التأسيسي» كل من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر، ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا.
المجلس التنفيذى التأسيسى
وتقول وسائل الإعلام الأمريكية إن «المجلس التنفيذي التأسيسي» سيركز على الاستثمار والعلاقات الخارجية، بينما سيشرف "المجلس التنفيذي لغزة" على هيئة أخرى، هي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي ستتولى إدارة الشؤون اليومية في غزة.
وشكر بلير ترامب على التعيين، ووصف اللجنة الوطنية لإدارة غزة بأنها "خطوة هائلة إلى الأمام". قال بلير في بيان: "هذا يمنح الأمل لسكان غزة بأن يكون لهم مستقبل مختلف عن الماضي، وللإسرائيليين بأن يكون لهم جار لا يهدد أمنهم" من ناحية أخرى، قالت وكالة بلومبرج الأمريكية إن إدارة ترامب ستطلب من الدول الراغبة فى مكان دائم فى مجلس السلام الجديد الذى يؤسسه الرئيس الأمريكي، المساهمة بمليار دولار على الأقل، فيما نفى البيت الأبيض هذا الأمر، ووصفه بالمضلل.
وقالت بلومبرج إنه وفقا لمسودة ميثاق للمجلس المقترح، فإن الرئيس ترامب سيكون الرئيس الأول لمجلس السلام، وسيحدد من سيتم دعوته للعضوية. سيتم اتخاذ القرارات بموجب أغلبية، على أن يكون لكل دولة عضو صوت، لكنها ستكون جميعاً خاضعة لموافقة الرئيس.
وتنص المسودة على أن «مدة عضوية كل دولة عضو لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ نفاذ هذا الميثاق، قابلة للتجديد من قبل الرئيس. ولا تسري مدة العضوية البالغة ثلاث سنوات على الدول الأعضاء التي تُساهم بأكثر من مليار دولار أمريكي نقدًا في مجلس السلام خلال السنة الأولى من نفاذ الميثاق».
ويصف الميثاق المجلس بأنه «منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الاستقرار، وإعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات وسيصبح الميثاق رسميًا بمجرد موافقة ثلاث دول أعضاء عليه» وتقول الوثيقة إن ترامب سيكون مسؤولاً أيضاً عن الموافقة على الختم الرسمي للمجموعة.
البيت الأبيض ينفى بند عضوية المليار دولار
وتعليقاً على ذلك، وصف البيت الأبيض التقرير بأنه «مضلل»، وأكد أنه لا توجد حدود دنيا لرسوم عضوية للانضمام إلى مجلس السلام. وذكر البيت الأبيض فى بيان «يمنح هذا ببساطة عضوية دائمة للدول الشريكة التي تبدي التزاما راسخا بالسلام والأمن والازدهار».
وبدأ ترامب تشكيل "مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة، وأعلن عدد من قادة الدول، السبت، تلقيهم دعوات رسمية للانضمام إليه.
المشاركين في تشكيل مجلس سلام
وكان البيت الأبيض أوضح أنه وفقا للخطة الأميركية لإنهاء الحرب في غزة، سيتم تشكيل مجلس سلام يرأسه ترامب وإلى جانب هذا المجلس، أُنشئت هيئتان أخريان مرتبطتان به: لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة مؤقتا، و"مجلس تنفيذي" يبدو أنه سيضطلع بدور استشاري.
وكشفت الرئاسة الأميركية عن أسماء سياسيين ودبلوماسيين سيشاركون في "مجلس السلام" أو في "المجلس التنفيذي"، وأعلن مسؤولون آخرون تلقيهم دعوات وأكد البيت الأبيض أن مجلس السلام برئاسة ترامب سيتناول قضايا مثل "تعزيز القدرات الإدارية والعلاقات الإقليمية وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات والتمويل واسع النطاق وتحرك رؤوس الأموال" لإعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته حرب استمرت عامين ومن ضمن أسماء الشخصيات التيستشارك في مجلس السلام.
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو،المبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، صهر ترامب والوسيط جاريد كوشنرورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير والملياردير الأميركي مارك روانورئيس البنك الدولي أجاي بانغا ومستشار ترامب روبرت غابرييل.
وسيشرف "مجلس السلام" على أعمال لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلّفة بإدارة القطاع مؤقتا والتي تهدف إلى "الإشراف على استعادة الخدمات العامة الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية في غزة" وتتألف اللجنة من 15 شخصية فلسطينية، ويرأسها علي شعث وهو نائب وزير سابق أما الهيئة الثالثة فهي "المجلس التنفيذي"، ويتوقع أن "يسهم في دعم الإدارة الفعالة وتقديم خدمات متطورة تعزز السلام والاستقرار والازدهار لسكان غزة"، بحسب واشنطن وأكد عدد من القادة الأجانب تلقيهم دعوة للمشاركة من إدارة ترامب، من دون أن يحددوا ما إذا كانوا يعتزمون قبولها أم لا مثل: رئيس وزراء ألبانيا ورئيس الأرجنتين ورئيس البرازيل ورئيس قبرص ورئيس مصر ورئيس تركيا وملك الأردن ورئيسة وزراء إيطاليا ورئيس رومانيا ورئيس الباراغواي.
فيُعد تشكيل "مجلس السلام" خطوة مهمة نحو إعادة الاستقرار والأمل لسكان قطاع غزة بعد سنوات من النزاع والتدمير ويعكس المجلس التعاون الدولي والفلسطيني المشترك في السعي لإعادة بناء المؤسسات المدنية وتحسين الخدمات الأساسية كما يوضح الدور الاستشاري والتنفيذي للهيئات المختلفة المرتبطة بالمجلس لضمان إدارة شاملة وفعالة للقطاع لذلك تسعى الخطة الأمريكية، عبر هذا المجلس، إلى جذب الاستثمارات وتمويل مشاريع إعادة الإعمار الكبرى بشكل منظم وشفاف
ويؤكد حضور شخصيات دولية بارزة التزام المجتمع الدولي بالمساهمة في تحقيق السلام والتنمية المستدامة في غزة ويبقى نجاح المجلس مرهوناً بالتنسيق الفعّال بين الأطراف الفلسطينية والدولية لتحقيق مستقبل أفضل لسكان القطاع.
المصدر: صحيفة اليوم السابع
الكاتب : ريم عبد الحميد
التاريخ : 18/1/2026
----------------------------------------------------------------------------------
المصدر: العربية
التاريخ : 18/1/2026
