الاتجاهات المتوقعة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في عام 2026
فرع بنغازي

من المرجح أن يشهد عام 2026 تحولات متسارعة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع استمرار تسارع الابتكارات التي تتجاوز حدود البرمجيات التقليدية، وهو ما سيظهر في تطور "الحوسبة الكمومية" التي ستُعيد تعريف قدرات النمذجة العلمية، و"الحوسبة الهجينة" التي ستساعد في تعزيز أمن تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما يُرجح أن تجذب "المركبات الذاتية القيادة" و"نماذج المساعدين الأذكياء" و"تقنيات الواقع الممتد" المزيد من الدعم المالي خلال الفترة المقبلة.

ومع ذلك فإن عملية ضخ الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي ستمر بمرحلة حاسمة خلال 2026، نتيجة تغير السلوك من الانبهار التقني إلى الحذر المالي المدفوع بدراسة نسب الإنفاق والإهلاك مقابل المكاسب الحقيقية التي تعود على المستثمرين في ظل تصاعد أزمات الطاقة والصراعات الجيوسياسية التي تضغط على سلاسل التوريد واستدامة تشغيل مراكز البيانات، وفي الوقت نفسه، ستزداد الحاجة إلى حوكمة فعّالة لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للتقنيات، في ظل مواجهة التحديات التنظيمية والبنية التحتية. 

في ضوء هذه التحولات، يمكن فيما يلي استعراض أبرز الاتجاهات المتوقعة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في عام 2026.

1 – تعظيم الاستفادة المؤسسية من المساعدين الأذكياء ودورهم في الذكاء الاصطناعي التوليدي:

من المتوقع أن يصبح "المساعدون الأذكياء" (AI Copilots) في عام 2026 جزءاً أساسياً من البنية المؤسسية لتعظيم الإنتاجية ودعم الموظفين في مهامهم اليومية، مثل كتابة الرسائل الإلكترونية، وتنظيم الجداول، وإعداد العروض التقديمية بسرعة أكبر؛ إذ يُرجح أن يتم إدماج "AI Copilots" في نحو (80%) من تطبيقات مكان العمل المؤسسية؛ ما يسمح للموظفين بالعمل بكفاءة أكبر وتحسين جودة العمليات اليومية.

وبالنسبة إلى سوق "مساعدي الذكاء الاصطناعي التوليدي" "Generative AI Copilots"، تشير التقديرات إلى أن قيمتها العالمية ستبلغ ما بين (179,3) مليون دولار و(199,4) مليون دولار في عام 2026، مع توقعات بالوصول إلى (587,7) – (528,43) مليون دولار بحلول عام 2036، مُحققةً معدل نمو سنوياً مركباً يبلغ نحو (11,4%).

كما تشير البيانات إلى أن القطاعات الأكثر استفادة من "مساعدي الذكاء الاصطناعي التوليدي"، ستكون الفضاء والطيران (Aerospace) بنسبة (32%)، مع سيطرة النشر السحابي (Cloud–based deployment) بنسبة (59%) بسبب مرونته وقابليته للتوسع؛ إذ يُمكن لـ "Generative AI Copilots" دعم التصميم التوليدي وتحليل البيانات التنبؤية، وتحسين أداء التصاميم المعقدة في التصنيع الإضافي.

2– إعادة تقييم فاعلية "وكلاء الذكاء الاصطناعي" ومخاطر الفقاعة الاستثمارية:

إن منصات "وكلاء الذكاء الاصطناعي" (Agentic AI Platforms)، تتجاوز مهامها مجرد الإجابة على الأسئلة إلى تنفيذ عمليات معقدة ومتعددة الخطوات، كزملاء عمل افتراضيين؛ إذ تتيح هذه التقنية مراقبة خطوط الإنتاج، وتنسيق المشروعات بين الفرق، وإدارة العمليات التشغيلية في المستودعات والمصانع.

وبالرغم من الانطلاقة المتوقعة لهذه التقنيات، فإن بعض التقديرات تتوقع إلغاء أكثر من (40%) من مشروعات "Agentic AI" بحلول نهاية عام 2027 نتيجة ارتفاع التكاليف، وغياب القيمة التجارية الواضحة، وضعف ضوابط المخاطر، وهو ما سيبدأ في الظهور بوضوح خلال عام 2026، ولكن فقاعة "Agentic AIالمتوقعة في عام 2026، لن تلغي الثقة بهذه التقنية، بل يُرجح أن تصبح ذات قيمة حقيقية خلال السنوات الخمس المقبلة.

3– تعزيز الاعتماد على الحوسبة السحابية الهجينة (Hybrid Cloud):

يعتمد نجاح "الحوسبة السحابية الهجينة" (Hybrid Cloud) في عام 2026 بشكل أساسي على تكامل البنية التحتية، وهو الربط التقني العميق الذي يدمج موارد الحوسبة المحلية مع الخدمات السحابية العامة في منصة عمل موحدة؛ ما يضمن "قابلية انتقال" البيانات والتطبيقات بسلاسة، ويتيح للمؤسسات الاحتفاظ بالبيانات الحساسة داخل مراكز بياناتها الخاصة لضمان الأمن، مع استغلال قدرات التوسع الفورية في السحابات العامة مثل "Azure" و"AWS".

ومن المتوقع أن تنتقل السحابة الهجينة في عام 2026، من مجرد جسر بين الأنظمة القديمة والحديثة إلى "نظام بيئي" مدفوع بالذكاء الاصطناعي وذاتي التحسين؛ إذ ستبرز اتجاهات مثل (AI Ops) للتنبؤ بالأعطال وتحسين الموارد تلقائياً، وإدماج الحوسبة المتطورة (Edge Computing). ويُعزى هذا النمو المتسارع إلى الحاجة الملحة للامتثال لقوانين سيادة البيانات التي تتطلب تخزيناً محلياً للبيانات الحساسة، بالإضافة إلى متطلبات تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى مزيج من الأمان وقابلية التوسع السحابي، علاوة على تداعيات تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً. وبحلول عام 2026، يُتوقع أن أكثر من (75%) من المؤسسات الكبرى ستعتمد على "Hybrid Cloud" كجزء أساسي من رحلة التحول الرقمي، وستزداد النسبة إلى (90%) خلال عام 2027.

4 – تطور الحوسبة الكمومية ومجالات استخداماتها المستقبلية:

يقول نائب الرئيس التنفيذي لقسم الاكتشاف والحوسبة الكمومية في مايكروسوفت، "جيسون زاندر"، إن الحوسبة الكمومية "Quantum computing" تقترب بسرعة من أن تصبح واقعاً عملياً بعد أن كانت تبدو مثل خيال علمي؛ إذ تعتقد شركة مايكروسوفت أن "Quantum computing" ستكون من أبرز (7) تقنيات تطوراً في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026؛ إذ ستبدأ الحواسيب الكمومية في معالجة مشكلات لا تستطيع الحواسيب التقليدية التعامل معها. ويعتمد هذا التطور على تنامي تقنيات "الحوسبة الهجينة"؛ إذ إن الذكاء الاصطناعي يحلل البيانات، والحواسيب الفائقة تقوم بالمحاكاة، بينما تضيف الكمومية طبقة جديدة من الدقة تعيد تعريف إمكانيات النمذجة العلمية.

ومن المتوقع أن تُحدث الحوسبة الكمومية في عام 2026 ثورة في العديد من المجالات العلمية والصناعية، مثل تطوير المواد، واكتشاف الأدوية، ودراسة الجزيئات المعقدة، بفضل قدرتها على إجراء حسابات دقيقة جداً لا يمكن للحواسيب التقليدية تحقيقها.

5 – توظيف تقنيات الواقع الممتد في بيئات العمل ودعم مشاركة "التوائم الرقمية":

تشير التقديرات إلى أن "الواقع الممتد" (Extended Reality) سيتجاوز في عام 2026، مرحلة العروض التجريبية ليصبح جزءاً أساسياً من البنية التحتية للأعمال؛ حيث يدمج بين الواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزز (AR) والواقع المختلط (MR) لحل مشكلات تشغيلية ملموسة وتحسين الأداء والإنتاجية؛ إذ باتت المؤسسات تعتمد على "الواقع الافتراضي" لتدريب الموظفين في بيئات رقمية آمنة تحاكي المخاطر الواقعية، بينما يُستخدم "الواقع المعزز" و"الواقع المختلط" لدعم العمال الميدانيين عبر نظارات ذكية تعرض التعليمات والبيانات مباشرة أمام أعينهم أثناء العمل؛ ما أسهم في تقليل الأخطاء البشرية، وتسريع عمليات التأهيل، وخفض تكاليف التدريب والصيانة بشكل ملحوظ عبر مختلف القطاعات الصناعية والخدمية.

ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 مزيداً من النضج في تكامل هذه التقنيات مع الأنظمة الإدارية والتحليلية للمؤسسات، بحيث لم تعد مجرد أدوات منفصلة، بل أصبحت مرتبطة بمنصات إدارة الأصول والبيانات الضخمة. وتبرز "النظارات الذكية" كأكثر الأجهزة عمليةً للاستخدام اليومي؛ نظراً إلى تصاميمها الخفيفة التي تسمح بارتدائها لفترات طويلة دون إجهاد؛ ما يسهل التعاون عن بُعد ومشاركة "التوائم الرقمية" "Digital Twins" للمشروعات الهندسية والمعمارية بين فرق العمل.

6 – انتقال شركات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة "الحسابات الاستثمارية المعقدة" ومراجعة "الإهلاك":

من المرجح أن ينتقل اقتصاد الذكاء الاصطناعي في عام 2026 من مرحلة "الانبهار التقني" إلى مرحلة "الحسابات المالية المعقدة"؛ إذ أصبحت استدامة الشركات الكبرى تعتمد على قدرتها على موازنة نمو الإيرادات الضخمة مقابل تكاليف البنية التحتية الضخمة، ومع اقتراب شركات مثل "Anthropic" من الاكتتاب العام، أصبح التركيز لا يقتصر على قوة النماذج الذكية، بل يشمل شفافية الميزانيات وإدارة الديون ومعدلات الإهلاك للأصول التقنية المتقدمة.

ومن المتوقع أيضاً أن يزداد اهتمام المحللين بإشكالية "إهلاك الرقائق"؛ إذ تُنفق الشركات الكبرى، مثل "مايكروسوفت" و"أمازون" و"جوجل" مليارات الدولارات على البنية التحتية، لكن الرقائق مثل "وحدات H100" و"Blackwell" تفقد قيمتها بمعدل أسرع بكثير من الأصول التقليدية؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في الأرباح المُعلنة بنسبة تصل إلى (25%) لبعض الشركات؛ ما يزيد الضغوط المالية على الشركات ذات الديون العالية، ويجعل إدارة الحسابات والاستثمارات أكثر تعقيداً.

7 – تصاعد التحديات الاقتصادية والجيوسياسية لسوق الرقائق الذكية:

رغم الارتفاعات المذهلة التي حققتها أسهم شركات رقائق الذكاء الاصطناعي مثل "AMD" بنسبة (77%) و"Nvidia" بنسبة (39%)، خلال عام 2025، فإن مستقبل القطاع المتوقع في عام 2026، لا يخلو من التحديات؛ حيث تتصاعد المخاوف بشأن استدامة هذا النمو واحتمالية وجود "فقاعة" تقنية، خاصة مع توجه مستثمرين بارزين للمراهنة ضد قطاع الرقائق الذكية وانتقاد التضخم المصطنع في الأرباح؛ ما يجعل عام 2026 عاماً حاسماً لاختبار مدى قدرة القطاع على الحفاظ على صعوده الهائل أمام تقييمات السوق المرتفعة.

كما يُتوقع أن يتحول الصراع العالمي حول الرقائق الإلكترونية في عام 2026 إلى ما يعرف بـ "الحرب الباردة للذكاء الاصطناعي"؛ إذ أصبحت متغيراً هاماً لموازين القوى الدولية، ولم يعد التنافس عسكرياً تقليدياً، بل انتقل إلى ساحات المصانع العملاقة ومراكز البيانات، مع سعي الدول إلى تأمين سيادتها التكنولوجية عبر ضوابط التصدير الصارمة وحماية الملكية الفكرية لتجنب التبعية الرقمية التي قد تؤدي إلى تراجع القدرات الدفاعية والبحثية. ومن ثم فإن هذا التشرذم في سلاسل الإمداد العالمية خلق بيئة من التوجس الدائم؛ حيث بات يُقاس نفوذ الدولة بمدى قدرتها على الوصول إلى سعة الحوسبة وتدريب الخوارزميات الأكثر تعقيداً؛ ما يجعل التحكم في تدفق الرقائق أداة سياسية واستراتيجية تؤثر على تعريف مفهوم الأمن القومي في العصر الرقمي.

وعلى صعيد متصل، أصدر الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في مطلع يناير 2026، أمراً تنفيذياً بحظر استحواذ شركة "HieFo" المرتبطة بالصين على أصول من شركة "Emcore" الأمريكية للرقائق الإلكترونية، بدعوى حماية الأمن القومي ومنع وصول كيانات أجنبية إلى التقنيات الحساسة المستخدمة في الدفاع والذكاء الاصطناعي.

8– تحديات الطاقة واستدامة مراكز البيانات في عصر الذكاء الاصطناعي:

يواجه قطاع مراكز البيانات في عام 2026 أزمة معقدة ناتجة عن الفجوة الهائلة بين النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي وتحديات شبكات الطاقة العالمية؛ حيث يتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على الطاقة من مراكز البيانات بنسبة (50%) بحلول عام 2027، ليصل إلى زيادة هائلة قدرها (165%) بنهاية العقد الحالي، غير أن قدرة الخوادم التي تدعم أحمال عمل تدريب الذكاء الاصطناعي قد قفزت من (40) كيلو واط إلى (85) كيلو واط مع توقعات بوصولها إلى (250) كيلو واط بحلول عام 2030. ويصطدم هذا التصاعد السريع ببطء توسعة شبكات الكهرباء؛ إذ تستغرق توصيلات الشبكات في بعض المناطق ما بين عامين إلى 10أعوام؛ ما يجعل الطاقة تحدياً أمام توسع البنية التحتية الرقمية.

في المقابل، بدأت شركات مراكز البيانات تعيد التفكير في نماذج البناء والتشغيل؛ إذ لم تعد الأسواق الكبرى قادرة على استيعاب التوسع بالوتيرة نفسها؛ ما يدفع الشركات إلى البحث عن مواقع جديدة أقرب لمصادر الطاقة وبأراضٍ أقل تكلفة، حتى إن كانت في مناطق نائية. ولكن هذا التوجه يفرض تحديات إضافية تتعلق بندرة الأراضي، وتعقيدات سلاسل الإمداد، وارتفاع فترات توريد المكونات الحيوية مثل المحولات والبطاريات وأنظمة إدارة الطاقة، التي قد تمتد لعدة سنوات. ومع تشديد متطلبات الاستدامة والحوكمة البيئية، أصبح تبني الأنظمة المعيارية المرنة، وإعادة تصميم سلاسل التوريد، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة عناصر حاسمة لضمان قدرة مراكز البيانات على تلبية الطلب المتزايد للذكاء الاصطناعي دون تعثر تشغيلي أو تنظيمي.

9 – تزايد الحاجة إلى التأطير الفعلي لحوكمة الذكاء الاصطناعي:

من المرجح أن تشهد حوكمة الذكاء الاصطناعي في عام 2026 تحولاً حاسماً من الأطر النظرية والسياسات العامة إلى نموذج تشغيلي عملي يهدف إلى تمكين التوسع الآمن دون فقدان السيطرة؛ فبعد أن كشف عام 2025 عن فجوة واضحة بين الابتكار السريع والقدرة التنظيمية على اللحاق به، ستزداد الحاجة في 2026 إلى تعزيز القابلية للتدقيق، وتوضيح المسؤوليات عن قرارات أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتطبيق نماذج رقابة مستمرة بدلاً من الاكتفاء بالموافقات المسبقة، كما ستعمل الشركات في بيئة تنظيمية متغيرة، تتسم بتداخل المستويات التنظيمية في الولايات المتحدة، وإعادة ضبط تدريجية لمتطلبات الامتثال في أوروبا، دون تراجع عن مسار الإنفاذ.

وفي هذا السياق، يتوقع أن تُعاد صياغة الحوكمة بوصفها عامل تمكين للأعمال وليس عبئاً تنظيمياً. ويعكس مؤتمر "IAPP AI Governance Global Europe 2026" المقرر عقد نسخته هذا العام في دبلن، مدى الجدية الأوروبية في التعامل مع ملف حوكمة الذكاء الاصطناعي، كأولوية استراتيجية.

10 – تنشيط الاستثمار في قطاع المركبات الذاتية القيادة:

يشهد عام 2026 تحولاً جذرياً في قطاع اللوجستيات؛ إذ تطور الذكاء الاصطناعي من مجرد "أداة" إلى "شريك عمل" نشط يتولى مهامَّ استباقية، مثل التخطيط المستقل لصيانة الأساطيل، وتحديد المسارات الأمثل للتحول نحو المركبات الكهربائية بناءً على تحليل دقيق للبيانات. ومع تفاقم نقص العمالة، بدأت المركبات الذاتية القيادة تنتقل من الوعود المستقبلية إلى الواقع التشغيلي كحل لتقليل التكاليف وسد فجوة الكوادر البشرية، شريطة توافر بنية تحتية قوية للبيانات.

وعلى صعيد متصل، كشفت شركة إنفيديا في 6 يناير 2026، خلال معرض CES في لاس فيجاس عن منصة جديدة للقيادة الذاتية باسم Alpamayo، تهدف إلى إدخال قدرات "الاستدلال والتفكير" إلى المركبات الذاتية القيادة للتعامل مع السيناريوهات المعقدة وشرح قراراتها، وقال الرئيس التنفيذي للشركة "جينسن هوانج" إن إنفيديا تعمل مع مرسيدس لإطلاق سيارة ذاتية القيادة مدعومة بالتقنية الجديدة في الولايات المتحدة قريباً، على أن يتم التوسع لاحقاً في أوروبا وآسيا.

بينما شكك الرئيس التنفيذي لشركة تسلا "إيلون ماسك" في تأثير منصة إنفيديا الجديدة للقيادة الذاتية Alpamayo، معتبراً أن المنافسة الحقيقية مع نظام FSD الخاص بتسلا ما زالت على بُعد (5) إلى (6) سنوات. وأوضح ماسك في 7يناير 2026 أن الوصول إلى قيادة ذاتية تتفوق بوضوح على السائق البشري يظل تحدياً صعباً، خاصة في "السيناريوهات النادرة".

ختاماً، يبدو أن عام 2026 سيشكل مرحلة مفصلية لتبني الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، لكن الطريق لن يكون خالياً من التحديات؛ فتصاعد الطلب على الطاقة لدعم مراكز البيانات العملاقة قد يخلق ضغوطاً على البنية التحتية الكهربائية العالمية، بينما تتطلب الحوكمة الفعلية للذكاء الاصطناعي وضع آليات دقيقة لمراقبة الوكلاء الأذكياء وضمان المسؤولية والشفافية، كما أن الصراعات الجيوسياسية وتأثيرها على سوق الرقائق الدقيقة يُمكن أن تعرقل توافر المكونات الأساسية، في حين تدفع هذه التحديات نحو تطوير الحوسبة الهجينة.

ومع ذلك، ستظل قضايا الأمن السيبراني والتعامل مع البيانات الحساسة في صلب التحديات؛ حيث يُمكن لأي ثغرة أو سوء إدارة أن تعرقل العمليات وتهدد ثقة المستخدمين. كل هذه العوامل مجتمعة تؤكد أن الابتكار التقني وحده لن يكون كافياً، بل سيحتاج إلى تخطيط استراتيجي متكامل يجمع بين الطاقة والحوكمة والأمن والاستقرار الجيوسياسي؛ لضمان أن تكون طفرات الذكاء الاصطناعي مصدر قوة حقيقية خلال الفترة المقبلة.




المراجع

_ نهلة عبدالمنعم، 9/1/2026، الاتجاهات المتوقعة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في عام 2026، انترريجونال للتحليلات الاستراتيجية.

_ ب،ن ، 29/12/2025، الاتجاهات المتوقعة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في عام 2026. العربية نت.

المقالات الأخيرة