الذكرى السادسة والثمانون لتأسيس الجيش الليبي
فرع القاهرة

تحل على ليبيا الذكرى السادسة والثمانون لتأسيس الجيش الليبي في مناسبة وطنية تستعيد فيها البلاد صفحة من تاريخها وترى في مسيرة المؤسسة العسكرية جزءاً أصيلاً من مسيرة الدولة الليبية منذ أن بدأت نواتها الأولى في التاسع من أغسطس عام 1940 في القاهرة وصولاً إلى مراحل الاستقلال والبناء المؤسسي ثم التحولات التي مرت بها البلاد بعد ذلك وصولاً إلى مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة في الحاضر وتكتسب هذه الذكرى معناها من كون الجيش الليبي لم يولد بعيداً عن تطلعات الليبيين إلى الحرية والسيادة وإنما نشأ في سياق وطني ارتبط بالجهاد والتحرير ومواجهة الاحتلال ثم تحول بعد الاستقلال إلى مؤسسة من مؤسسات الدولة وهو ما يجعل الحديث عن تأسيسه حديثاً عن ذاكرة وطنية ممتدة وعن أجيال تعاقبت على حمل مسؤولية الدفاع عن ليبيا وحماية أرضها وصون سيادتها.

تعود جذور الجيش الليبي الحديث إلى مرحلة النضال الوطني ضد الاحتلال الإيطالي حيث جاء الإعلان في التاسع من أغسطس عام 1940 في القاهرة عن تشكيل الجيش السنوسي بقيادة الأمير إدريس السنوسي في ظروف دولية وإقليمية فرضتها الحرب العالمية الثانية غير أن هذا التشكيل حمل في جوهره دلالة وطنية واضحة تمثلت في تنظيم القدرات البشرية الليبية ضمن قوة عسكرية يمكنها المشاركة في معركة التحرير وقد شكل ذلك الإعلان نقطة تأسيسية في تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية لأن أبناء الوطن الذين انخرطوا في هذا المسار لم ينظروا إلى العمل العسكري باعتباره غاية منفصلة عن مشروع التحرر وإنما باعتباره وسيلة لحماية الوطن وتمكين الليبيين من استعادة قرارهم وإقامة دولة مستقلة تستند إلى إرادة أبنائها.

وقد أسهم تدريب المتطوعين الليبيين في مصر في اكتسابهم خبرات عسكرية وتنظيمية جديدة قبل أن تشارك وحدات منهم إلى جانب قوات الحلفاء داخل الأراضي الليبية وهو ما نقل فكرة القوة العسكرية الليبية من إطار المبادرات المحدودة إلى إطار أكثر تنظيماً كما أسهم في تكوين كوادر تمتلك خبرة عملية يمكن توظيفها لاحقاً في بناء مؤسسات الدولة ومع انتهاء الحرب وتطور المسار السياسي نحو الاستقلال وجدت تلك الكوادر نفسها أمام مسؤولية جديدة تتمثل في الانتقال من مرحلة النضال والتحرير إلى مرحلة بناء المؤسسة داخل دولة مستقلة وهنا بدأت تتشكل الصلة العميقة بين الجيش ومشروع الدولة بحيث أصبحت المؤسسة العسكرية إحدى الأدوات التي تستند إليها السيادة الوطنية وأحد الرموز التي تعبر عن قدرة الدولة على حماية أرضها ومقدراتها.

ومع إعلان استقلال ليبيا في الرابع والعشرين من ديسمبر عام 1951 دخل الجيش مرحلة جديدة اتسمت بمحاولات التنظيم والتطوير والتأهيل وإنشاء المؤسسات العسكرية المتخصصة وإرسال البعثات إلى الخارج وقد عكست هذه المرحلة إدراكاً مبكراً بأن بناء الجيش لا يقوم على الشجاعة والتضحيات وحدها وإنما يحتاج إلى التعليم العسكري والتدريب والتخصص والانضباط والقيادة والتنظيم ولذلك انتقلت المؤسسة تدريجياً من قوة نشأت في ظروف التحرير إلى جهاز مؤسسي داخل الدولة وأصبح تطويرها جزءاً من عملية بناء ليبيا الحديثة كما أصبحت الخبرات التي اكتسبها العسكريون الأوائل أساساً لتكوين أجيال جديدة من الضباط والكوادر القادرة على تحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن في إطار مؤسسات الدولة.

وشهدت خمسينيات وستينيات القرن العشرين توسعاً تدريجياً في البنية العسكرية للدولة حيث أنشئت الكلية العسكرية الملكية في بنغازي عام 1957 لتكون إطاراً لإعداد الضباط وتأهيل أجيال جديدة من الكوادر كما تطورت التخصصات العسكرية بإنشاء السلاح البحري عام 1962 والسلاح الجوي عام 1963 ووحدة الدفاع الجوي عام 1968 وهو ما عكس انتقال الجيش إلى مرحلة أكثر اتساعاً من البناء المؤسسي والتخصص وأتاح للدولة تطوير قدراتها الدفاعية بما يتناسب مع متطلبات حماية الأراضي والمجال الجوي والمياه الإقليمية وقد شكلت هذه المرحلة قاعدة مهمة لتراكم الخبرة المهنية وترسيخ تقاليد العمل العسكري المنظم داخل المؤسسة الليبية.

وعلى امتداد العقود التالية مرت المؤسسة العسكرية بتحولات سياسية وعسكرية عميقة تأثرت بطبيعة الدولة وتغيراتها وبالأدوار التي أسندت إلى الجيش وبالظروف الإقليمية والدولية التي أحاطت بليبيا وقد تركت هذه التحولات آثاراً على بنية المؤسسة وقدراتها وتراكمت مع الوقت تحديات أثرت في جاهزيتها إلى أن جاءت أحداث عام 2011 لتفتح مرحلة شديدة التعقيد في تاريخ البلاد حيث تعرضت البنية العسكرية السابقة لانهيار واسع وتعددت مراكز القوة وانقسمت الوحدات وبرزت الحاجة بصورة أكثر إلحاحاً إلى إعادة بناء مؤسسة عسكرية وطنية قادرة على استعادة دورها في حماية الدولة وصون أمنها وسيادتها.

وكان عام 2011 نقطة تحول كبرى في تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية فقد أدت الحرب والانقسامات وتدخل حلف شمال الأطلسي إلى تدمير جانب واسع من البنية العسكرية التي كانت قائمة قبل ذلك العام وتراجع مفهوم الجيش الموحد أمام تعدد التشكيلات ومراكز القوة وهو واقع انعكس على قدرة الدولة في حماية حدودها وضبط أمنها وترسيخ مؤسساتها ومن هنا أصبحت قضية إعادة بناء القوات المسلحة جزءاً من قضية أوسع تتعلق بإعادة بناء الدولة نفسها لأن وجود مؤسسة عسكرية وطنية قادرة على أداء واجباتها يمثل أحد مقومات الاستقرار وأحد الشروط الأساسية لصون السيادة الوطنية وحماية المواطنين والمقدرات.

وفي هذه المرحلة برز الدور الوطني للمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب والقائد الأعلى للقوات المسلحة في دعم مسار استعادة الدولة ومؤسساتها وفي التأكيد على أن بناء جيش وطني قوي ومؤهل وموحد يمثل ضرورة لصون سيادة ليبيا وحماية حدودها ومقدراتها وتعزيز أمن المواطنين واستقرار البلاد وقد ارتبط موقفه بصورة واضحة بضرورة الحفاظ على وحدة المؤسسة العسكرية والابتعاد عن كل ما من شأنه إضعاف مؤسسات الدولة أو المساس بوحدة الجيش كما كان دعمه للقوات المسلحة في مواجهة الإرهاب واستعادة الأمن جزءاً من رؤية وطنية تقوم على أن ليبيا تحتاج إلى مؤسسة عسكرية قادرة على تحمل مسؤولياتها وأن الدولة لا تستطيع أن تستعيد عافيتها من دون قوة وطنية تحميها وتصون سيادتها وتدافع عن وحدة أراضيها.

ومن موقعه رئيساً لمجلس النواب وقائداً أعلى للقوات المسلحة مثل المستشار عقيلة صالح جانباً مهماً من مسار الإسناد الوطني للقوات المسلحة خلال مراحل المواجهة التي استهدفت إعادة الأمن وبسط الاستقرار وقد ارتبط هذا الدور بالدعم السياسي والمؤسسي للمؤسسة العسكرية والعمل على تمكينها من أداء واجباتها الوطنية وتوفير ما تحتاج إليه من دعم وإمكانات وفق ما تقتضيه مسؤولياتها وقد جعل هذا الموقف من قضية بناء الجيش قضية مرتبطة بمستقبل الدولة وليس مجرد ملف عسكري منفصل لأن استعادة الأمن وحماية الحدود وصون السيادة وتثبيت مؤسسات الدولة كلها أهداف متداخلة لا يمكن تحقيقها بصورة مستقرة من دون مؤسسة عسكرية وطنية موحدة وقادرة على أداء مهامها.

ومن هذا المسار انتقلت المسؤولية إلى مرحلة أكثر اتساعاً قاد فيها المشير أركان حرب خليفة أبوالقاسم حفتر القائد العام للقوات المسلحة مسيرة إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتطوير قدراتها وترسيخ مفهوم الجيش الواحد غير القابل للتجزئة وقد جاء هذا الدور في سياق شديد الصعوبة كانت فيه البلاد تواجه تحديات أمنية كبيرة وتهديدات إرهابية وانقسامات متعددة فكان المطلوب إعادة تنظيم القوة العسكرية واستعادة قدرتها على العمل وترسيخ حضورها في مواجهة الجماعات الإرهابية التي هددت المدن والمجتمعات والدولة وقد حمل المشير حفتر في هذه المرحلة مسؤولية عسكرية كبيرة جعلت من إعادة بناء القوات المسلحة واستعادة جاهزيتها أحد أبرز عناوين المرحلة.

وقد ارتبطت قيادة المشير خليفة حفتر للقوات المسلحة بمسار مواجهة الإرهاب واستعادة الأمن وإعادة الاعتبار للمؤسسة العسكرية باعتبارها مؤسسة وطنية تعمل من أجل حماية ليبيا وصون وحدتها وسيادتها وقد أسهمت المعارك التي خاضتها القوات المسلحة في مواجهة التنظيمات الإرهابية في إعادة تثبيت حضور الجيش في المشهد الأمني وفي استعادة مساحات من الاستقرار كما ارتبطت هذه المسيرة بجهود تطوير المؤسسة وبناء قدراتها وترسيخ الانضباط والجاهزية والتأكيد على أن الجيش الليبي جيش واحد يعمل بعقيدة واحدة ويدافع عن وطن واحد وهي الرسالة التي أكدها المشير حفتر في مناسبة الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي.

ويكشف تسلسل هذه المسيرة عن تكامل واضح بين الدور الوطني للمستشار عقيلة صالح والدور العسكري للمشير خليفة حفتر فالمستشار عقيلة صالح من موقعه رئيساً لمجلس النواب والقائد الأعلى للقوات المسلحة أسند ودعم المؤسسة العسكرية وأكد ضرورة بنائها وتوحيدها وحمايتها من عوامل التفكك بينما تولى المشير خليفة حفتر من موقعه قائداً عاماً للقوات المسلحة مسؤولية قيادة القوات في الميدان والعمل على استعادة جاهزيتها وتطوير قدراتها ومواجهة التهديدات التي استهدفت الأمن والاستقرار وبهذا المعنى فإن المرحلة الراهنة لا تبدو منفصلة عن تاريخ تأسيس الجيش وإنما يمكن قراءتها باعتبارها حلقة جديدة في مسار طويل بدأ مع رجال حملوا راية الجهاد والتحرير ثم تحول إلى مؤسسة للدولة ويواصل اليوم طريقه نحو استعادة قوة الجيش وترسيخ وحدته.

وتزداد قيمة هذا المعنى عندما نستحضر أن الجيش الليبي ولد في الأصل من رحم النضال الوطني وأن رجاله الأوائل كانوا من أبناء البلاد الذين حملوا مسؤولية الدفاع عن الوطن في مرحلة كانت فيها الحرية والاستقلال هدفاً يتطلب التضحية ولذلك فإن إعادة بناء القوات المسلحة في الحاضر تحمل دلالة تتجاوز الجانب العسكري لتصل إلى الذاكرة الوطنية ذاتها فهي تعيد وصل الحاضر بالماضي وتربط جهود الأجيال الجديدة بتضحيات الآباء والأجداد من المجاهدين والمناضلين الذين وضعوا اللبنة الأولى لمؤسسة عسكرية ارتبط وجودها منذ البداية بفكرة حماية الوطن وصون سيادته ومن هنا يصبح بناء الجيش والحفاظ على وحدته وتطوير قدراته صورة من صور الوفاء لذلك الإرث الوطني وليس مجرد استجابة لظرف سياسي أو أمني عابر.

إن ذكرى السادس والثمانين لتأسيس الجيش الليبي تأتي اليوم في ظل مرحلة مختلفة تحمل تحدياتها وآمالها وفي ظل مسار يسعى إلى تثبيت مفهوم المؤسسة العسكرية الوطنية وإعادة بناء قدراتها وتعزيز حضورها في حماية الدولة وقد أكد رئيس مجلس النواب والقائد الأعلى للقوات المسلحة المستشار عقيلة صالح أن بناء جيش وطني قوي ومؤهل وموحد يمثل ضرورة لصون السيادة وحماية الحدود والمقدرات بينما أكد القائد العام للقوات المسلحة المشير أركان حرب خليفة أبوالقاسم حفتر أن الجيش سيبقى جيشاً واحداً غير قابل للتجزئة يعمل بعقيدة واحدة ويدافع عن وطن واحد وهذه الرؤية تلتقي في جوهرها مع المعنى الذي حمله تأسيس الجيش في بداياته حين كان الهدف تنظيم قوة وطنية قادرة على الدفاع عن ليبيا.

ومن منظور تاريخي فإن استكمال مسيرة الجيش الليبي لا يعني العودة إلى الماضي كما هو وإنما يعني استعادة القيم التي تأسست عليها المؤسسة في بداياتها وفي مقدمتها الولاء للوطن والتضحية والانضباط وحماية السيادة والعمل من أجل الدولة فقد كان الآباء والأجداد الذين أسهموا في تأسيس الجيش جزءاً من معركة وطنية كبرى انتهت إلى الاستقلال واليوم تواجه الأجيال الجديدة مسؤولية مختلفة تتمثل في حماية هذا الاستقلال وصون الدولة وإعادة بناء مؤسساتها وتثبيت أمنها ولذلك فإن مسيرة المستشار عقيلة صالح في دعم المؤسسة العسكرية ومسيرة المشير خليفة حفتر في قيادتها وإعادة بناء قدراتها يمكن قراءتهما في إطار أوسع عنوانه استكمال مسيرة وطنية بدأت قبل أكثر من ثمانية عقود وما زالت مستمرة بأدوات ومسؤوليات تناسب تحديات الحاضر.

وفي الذكرى السادسة والثمانين لتأسيس الجيش الليبي تتجدد صورة أولئك الرجال الذين بدأوا المسيرة في زمن الجهاد والتحرير وتتجدد معها مسؤولية الحاضر في الحفاظ على إرثهم وتحويله إلى قوة مؤسسية قادرة على حماية الوطن فالجيش الذي تأسس في القاهرة عام 1940 ثم تطور بعد الاستقلال ليصبح جزءاً من مؤسسات الدولة مر بمراحل صعبة لكنه ظل حاضراً في الذاكرة الوطنية واليوم تعود قضية إعادة بنائه إلى واجهة المشهد باعتبارها ضرورة وطنية ومن هنا تتكامل الجهود لتشكلا معاً امتداداً لمسار وطني طويل هدفه أن تبقى ليبيا قادرة على حماية أرضها وصون سيادتها وترسيخ أمنها واستقرارها.

إن أفضل وفاء للآباء والأجداد من المجاهدين والمناضلين الذين أسسوا نواة الجيش الليبي هو أن تواصل الأجيال بناء مؤسسة عسكرية وطنية قوية وموحدة وقادرة على أداء واجباتها في خدمة الدولة وحماية المجتمع فالتاريخ لا يحفظ التضحيات من أجل الذكرى وحدها وإنما يحفظها لكي تتحول إلى مسؤولية حاضرة وإرادة مستقبلية من هذه المسيرة بما يقود إلى هدف مشترك هو استعادة قوة المؤسسة وترسيخ وحدتها وتطوير قدراتها وحماية الوطن.

وهكذا تأتي الذكرى السادسة والثمانون لتأسيس الجيش الليبي بوصفها محطة وطنية تجمع بين الذاكرة والمسؤولية وبين تضحيات الماضي وتحديات الحاضر فهي ذكرى رجال بدأوا المسيرة في زمن الاحتلال والجهاد وهي ذكرى دولة انتقلت بعد الاستقلال إلى بناء مؤسسة عسكرية منظمة وهي أيضاً مناسبة لاستحضار المرحلة الراهنة التي تتجه فيها الجهود إلى إعادة بناء القوات المسلحة وترسيخ وحدتها وقدرتها على حماية ليبيا باعتبارهم قادة لمسيرة إعادة البناء والتطوير ومواجهة التهديدات وحماية الأمن والسيادة لتلتقي جهود الرجلين في معنى وطني واحد هو أن تكون ليبيا دولة قوية بمؤسساتها وجيشها وسيادتها وأن يستمر أبناء الوطن في حمل راية الآباء والأجداد الذين ناضلوا من أجل الحرية والاستقلال.

وفي المحصلة فإن قصة الجيش الليبي منذ تأسيسه ليست قصة مؤسسة عسكرية فحسب وإنما هي قصة وطن تشكلت هويته الحديثة عبر الجهاد والتحرير والاستقلال وبناء المؤسسات ثم واجه مراحل صعبة من التحول والانقسام وصولاً إلى مرحلة السعي لإعادة بناء الدولة ومؤسساتها ولذلك فإن ذكرى التاسع من أغسطس تحمل اليوم رسالة واضحة مفادها أن قوة ليبيا ترتبط بقدرتها على بناء مؤسسات وطنية راسخة وأن الجيش يمثل أحد أهم أعمدة هذه الدولة عندما يكون موحداً وقادراً على حماية حدودها وسيادتها ومقدراتها وتتجدد قيمة هذه الذكرى باعتبارها امتداداً لمسيرة الآباء والأجداد وتجسيداً لإرادة وطن يريد أن يحافظ على استقلاله ويصون وحدته ويبني مستقبله بثقة واقتدار.

 

الممصدر : صحيفة الشاهد

التاريخ : 9/8/2026

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

المصدر: اليوم السابع

الكاتب : أحمد جمعة

التاريخ : 9/8/2026

المقالات الأخيرة