شهدت البيئة الأمنية في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة تحولات متسارعة في طبيعة الصراعات ووسائل إدارتها، فلم يعد ميدان المواجهة العسكرية محصوراً في المجال الجوي أو البري أو البحري، وإنما امتد بصورة متزايدة إلى المجال الواقع تحت سطح الأرض وفي هذا السياق، برزت الأنفاق والمعابر غير النظامية باعتبارها أحد المكونات المهمة في أنماط الحرب الحديثة، سواء من خلال استخدامها للتحصين والحماية من الضربات الجوية، أو لتخزين الأسلحة والذخائر، أو لنقل الأفراد والمعدات، أو لربط المناطق الحدودية بشبكات التهريب وتنبع خطورة هذه المنشآت من قدرتها على توفير مساحة يصعب رصدها بصورة مباشرة الأمر الذي يحد من فاعلية بعض أدوات الاستطلاع التقليدية ويجعل السيطرة عليها مرتبطة بقدرات استخباراتية وهندسية وتقنية معقدة.
وتاريخياً، ارتبطت الحرب تحت الأرض بمجموعة متنوعة من الصراعات، بداية من الأنفاق المستخدمة في الحروب التقليدية وصولاً إلى شبكات الأنفاق التي وظفتها الجماعات المسلحة في فيتنام وكوريا وأفغانستان وغيرها وتشير الأدبيات الأكاديمية المتعلقة بالحرب تحت الأرض إلى أن الأنفاق تطورت من كونها وسيلة للتحصين والمناورة إلى أداة يمكن استخدامها في العمليات الهجومية والدفاعية وفي إخفاء القدرات العسكرية. وفي الشرق الأوسط، اكتسبت الظاهرة أهمية أكبر نتيجة طبيعة الصراعات غير المتكافئة، ووجود جماعات مسلحة تعمل في بيئات حدودية معقدة، فضلاً عن استمرار النزاعات في لبنان وغزة وسوريا واليمن.
التحول التاريخي في وظائف الأنفاق
تُعد الأنفاق من أقدم وسائل الحرب التي لجأت إليها الأطراف المتحاربة للتغلب على التفوق العسكري للخصم، إلا أن أهميتها تغيرت تبعاً لتطور طبيعة الصراع والتكنولوجيا العسكرية ففي الحروب التقليدية، استُخدمت الأنفاق بصورة أساسية لإخفاء القوات والمعدات أو للوصول إلى مواقع الخصم بصورة غير مكشوفة، بينما اكتسبت في حروب العصابات قيمة أكبر بسبب قدرتها على توفير الحماية للقوات التي تفتقر إلى القوة الجوية أو المدفعية بعيدة المدى. وقد تناولت الدراسات المتخصصة في الحرب تحت الأرض استخدام الأنفاق في فيتنام، كما تناولت تجربة الأنفاق الكورية الشمالية، باعتبارها نماذج توضح كيف يمكن للمجال الجوفي أن يتحول إلى امتداد للعمليات العسكرية فوق الأرض.
ومع تطور وسائل الاستطلاع الجوي والأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، لم تفقد الأنفاق أهميتها، بل اكتسبت وظائف إضافية. فزيادة القدرة على اكتشاف الأهداف فوق الأرض دفعت بعض الفاعلين العسكريين إلى نقل أجزاء من قدراتهم إلى منشآت تحت الأرض، بما يسمح بتقليل قابلية المعدات ومراكز القيادة والمخازن للرصد المباشر وأصبح التحصين الجوفي جزءاً من مفهوم أوسع لاستمرارية القدرة العسكرية، إذ يمكن للمنشآت تحت الأرض أن تتيح تخزين الإمدادات والحفاظ على الاتصالات وإدارة العمليات بعيداً عن بعض وسائل الاستهداف الجوي.
وفي الشرق الأوسط، تطور هذا الاستخدام بالتوازي مع انتشار الحروب غير المتكافئة. فالجماعات المسلحة التي تواجه جيوشاً تمتلك قدرات جوية واستخباراتية متقدمة تستطيع استخدام الأنفاق لتقليص الفارق في القدرة على البقاء والمناورة. ومن هنا، ظهرت أنماط أكثر تعقيداً من المنشآت الجوفية، بعضها يتجاوز فكرة الممر الواحد ليصبح شبكة مترابطة تضم غرفاً ومخازن ومساحات للحركة ومرافق خدمية. وقد أدى هذا التطور إلى زيادة صعوبة عمليات الكشف، لأن التعامل مع شبكة متعددة المداخل والمخارج يختلف بصورة جوهرية عن التعامل مع نفق منفرد.
وتكشف خبرة جنوب لبنان وغزة عن هذا التحول بوضوح. ففي جنوب لبنان، أفادت تقارير رويترز بأن الشبكة الموجودة تحت مرتفع علي الطاهر تضم أنفاقاً ومناطق تخزين، وأن بعض أجزائها غير متصلة بصورة مباشرة، بينما لم يكن واضحاً مدى تقدم القوات الإسرائيلية داخل المجمع الجوفي. ويشير ذلك إلى أن السيطرة على المنطقة الجغرافية المحيطة بالمنشأة لا تعني بالضرورة القدرة على معرفة كل مكوناتها تحت الأرض.
كما أن الأنفاق باتت تؤدي وظائف تتجاوز المجال العسكري المباشر. ففي المناطق الحدودية الهشة، يمكن أن تستخدم لتهريب السلاح والمخدرات والسلع والأفراد، بما يجعلها جزءاً من اقتصاد غير رسمي تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية مع المصالح الاقتصادية وقد ظهر هذا النمط بصورة واضحة في الحدود السورية اللبنانية، حيث أعلنت السلطات السورية خلال مارس وأبريل 2026 اكتشاف أنفاق عابرة للحدود في ريف حمص، وقالت مصادر سورية إن بعضها كان معداً لعمليات تهريب، بينما أفادت تقارير أخرى بالعثور على مستودعات أسلحة وذخائر مرتبطة بهذه الأنشطة.
لبنان وغزة واختبار الحرب تحت الأرض
يمثل جنوب لبنان إحدى أبرز الحالات التي توضح التحول في طبيعة الحرب تحت الأرض في الشرق الأوسط. فقد أصبحت شبكة الأنفاق المرتبطة بحزب الله جزءاً من الحسابات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، خصوصاً في المناطق المرتفعة ذات القيمة الجغرافية والإشرافية. وفي سبتمبر 2026 أعلنت إسرائيل أن قواتها نجحت في إخراج مقاتلين من شبكة أنفاق تحت مرتفع علي الطاهر، وقالت إن العملية انتهت بالسيطرة العملياتية على الموقع. إلا أن مسؤولاً عسكرياً لبنانياً نقلت عنه رويترز أفاد بأن القوات الإسرائيلية سيطرت على المداخل الجنوبية وراقبت المداخل الشمالية بالطائرات المسيّرة، بينما بقي مدى التوغل داخل الشبكة غير محسوم.
وتبرز أهمية هذه الواقعة في أنها توضح الفرق بين السيطرة على سطح الأرض والسيطرة على المجال الجوفي فالأنفاق قد تستمر في أداء وظائفها حتى بعد تعرض المنطقة المحيطة بها لهجوم أو تغير السيطرة العسكرية عليها كما أن طبيعتها الهندسية تجعل عملية تفكيكها أكثر صعوبة من تدمير منشأة مكشوفة، لأن اكتشاف جميع الممرات والغرف والمداخل يتطلب معلومات دقيقة عن طبيعة الأرض والبنية الداخلية للمنشأة.
ولا تقتصر تداعيات هذه المسألة على الجانب العسكري، إذ يمكن أن تتحول المنشآت الجوفية إلى عنصر مؤثر في العلاقات بين الأطراف الإقليمية. وقد نقلت رويترز في سبتمبر أن إيران حذرت الولايات المتحدة من تداعيات أي هجوم إسرائيلي واسع على مواقع حزب الله في منطقة علي الطاهر، وهو ما يعكس اتساع دائرة التأثير السياسي للمنشآت الجوفية. وفي الوقت نفسه، ظلت بعض المعلومات المتعلقة بحجم الشبكة وطبيعة استخدامها غير قابلة للتحقق المستقل، الأمر الذي يستدعي التمييز بين المعلومات المؤكدة والتقديرات الصادرة عن أطراف الصراع.
أما في قطاع غزة، فإن الأنفاق تمثل تحدياً أكثر تعقيداً بسبب ارتباطها بالبيئة المدنية وبعملية إعادة الإعمار فقد أدى امتداد الصراع وتدمير مساحات واسعة من البنية التحتية إلى جعل المجال الجوفي جزءاً من المشكلة الهندسية التي تواجه إعادة بناء القطاع. وفي سبتمبر 2026 طرحت جهة أمريكية معنية بخطة إعادة إعمار غزة برنامجاً بقيمة 2.45 مليار دولار يضم 66 مشروعاً، ويتضمن معالجة الأنفاق الموجودة تحت مواقع مخصصة لمشروعات إعادة الإعمار ذات الأولوية وقدرت الخطة الأضرار المادية في القطاع بنحو 35.2 مليار دولار، فيما قدرت تكلفة التعافي وإعادة الإعمار الكامل بنحو 71.4 مليار دولار على مدى عقد.
وتكشف هذه التطورات أن قضية الأنفاق في غزة تجاوزت الإطار العسكري وأصبحت مرتبطة بالأمن المدني وإعادة بناء المدن. فوجود منشآت جوفية في مناطق مدمرة يفرض تحديات تتعلق بسلامة الأرض والأساسات، وبكيفية تنفيذ أعمال الحفر والردم وإزالة الأنقاض. كما أن الحرب خلفت آلاف المباني المتضررة، الأمر الذي يزيد صعوبة العمل الهندسي في المناطق المأهولة وفي سبتمبر انهار مبنى متضرر في مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل 21 شخصاً وإنقاذ 45 من تحت الأنقاض، بينما أشارت السلطات المحلية إلى وجود أكثر من ألفي مبنى مصنف ضمن المباني المعرضة للخطر.
الأنفاق والحدود واقتصاديات التهريب
يرتبط انتشار الأنفاق في الشرق الأوسط بصورة وثيقة بأوضاع الحدود التي تتسم بالاتساع الجغرافي أو ضعف الرقابة أو استمرار النزاعات المسلحة وفي هذه البيئات يمكن أن تتحول الأنفاق إلى أدوات لتجاوز نقاط التفتيش والمعابر الرسمية، بما يسمح بنقل السلع والأفراد والمعدات بعيداً عن الرقابة المباشرة ومع مرور الوقت، قد يتشكل حول هذه الأنشطة اقتصاد غير رسمي يوفر دخلاً لشبكات محلية، ويخلق مصالح اقتصادية مرتبطة باستمرار مسارات التهريب.
وتقدم الحدود السورية اللبنانية مثالاً حديثاً على هذه الظاهرة. ففي أواخر مارس 2026 أعلنت السلطات السورية اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية بالقرب من منطقة حوش السيد علي في ريف حمص، وقالت إنه استخدم في عمليات تهريب. وفي أبريل أُعلن اكتشاف نفق آخر في ريف حمص، مع الإبلاغ عن وجود مستودعات أسلحة وذخائر مرتبطة بعمليات التهريب. وتظهر هذه الوقائع أن الأنفاق الحدودية يمكن أن تؤدي وظيفة مزدوجة، إذ تجمع بين النشاط الإجرامي والبعد الأمني عندما تستخدم لنقل أسلحة أو مواد محظورة.
ولا يمكن فصل هذه الظاهرة عن طبيعة البيئة السياسية والأمنية في المناطق الحدودية فعندما تضعف المؤسسات الرسمية أو تتراجع قدرة الدولة على الرقابة، تتسع مساحة الاقتصاد غير الرسمي، وقد تصبح عمليات التهريب جزءاً من آليات التكيف الاقتصادي للسكان المحليين. غير أن استمرار هذا النشاط يخلق في الوقت نفسه مصادر تمويل لشبكات مسلحة أو إجرامية، ويجعل الحدود مساحة للتنافس بين أطراف متعددة.
ويظهر البعد الإقليمي لهذه المشكلة بصورة أكبر في اليمن فقد شهد عام 2026 تصعيداً واسعاً على الساحل المطل على البحر الأحمر، مع تقدم جماعة الحوثي في مناطق استراتيجية بالقرب من باب المندب، بينما أفادت رويترز بأن مصادر يمنية وإقليمية وإيرانية تحدثت عن دور للدعم الإيراني في العمليات الحوثية على ساحل البحر الأحمر. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن التطورات حول باب المندب تمثل تهديداً مباشراً لممر تجاري دولي بالغ الأهمية.
وتزداد أهمية هذه التطورات بسبب الموقع الجغرافي لباب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويؤدي دوراً رئيسياً في حركة التجارة العالمية. ومن ثم، فإن أي شبكات تحت الأرض أو منشآت ساحلية تستخدم في تخزين المعدات أو حماية القدرات العسكرية يمكن أن يكون لها تأثير يتجاوز نطاق الصراع اليمني الداخلي وقد يؤدي اتساع نطاق المواجهة إلى رفع تكاليف النقل والتأمين، وإعادة توجيه حركة السفن، وزيادة الضغوط الاقتصادية على الدول والمجتمعات المتأثرة.
وتشير التطورات اليمنية كذلك إلى أن الأنفاق لا ينبغي دراستها بصورة منفصلة عن شبكات الإمداد فالممر الجوفي، عندما يكون جزءاً من منظومة أوسع، قد يؤدي وظيفة واحدة ضمن سلسلة تبدأ بالنقل والتخزين وتنتهي بإيصال السلاح أو السلع إلى مناطق الصراع ولذلك فإن مكافحة هذه الظاهرة تحتاج إلى مقاربة متعددة المستويات، تشمل أمن الحدود، ومراقبة طرق الإمداد، والتعاون الاستخباراتي، وتعقب التمويل، وتحسين قدرة المؤسسات المحلية على فرض القانون.
التحصين الجوفي ومستقبل الأمن الإقليمي
تقدم إيران نموذجاً مهماً لفهم الوظيفة الاستراتيجية للمنشآت الجوفية، خصوصاً في ظل تعرض المنشآت العسكرية والنووية والصاروخية لضغوط متزايدة فخلال النزاعات الحديثة، أصبحت المنشآت تحت الأرض إحدى وسائل حماية القدرات العسكرية من الضربات الجوية، كما يمكن استخدامها للحفاظ على جزء من القدرة الإنتاجية أو التخزينية في حال تعرض المنشآت المكشوفة للهجوم.
وفي سبتمبر 2026 أفادت رويترز، نقلاً عن تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» ومصادر أمريكية وشرق أوسطية، بأن إيران استأنفت إنتاج صواريخ باليستية باستخدام مكونات موجودة لديها، وأن عمليات التجميع تجري في منشآت تحت الأرض وبكميات أقل من مستويات ما قبل الحرب ويشير ذلك إلى استمرار أهمية المنشآت الجوفية في الحفاظ على بعض القدرات الصناعية والعسكرية خلال فترات الصراع.
كما أن الملف النووي الإيراني يوضح جانباً آخر من أهمية التحصين تحت الأرض، إذ تظل مسألة الوصول إلى المنشآت المتضررة والتحقق من مخزون المواد النووية جزءاً أساسياً من الخلاف بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الغربية وفي سبتمبر 2026 أفادت رويترز بأن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا دفعت باتجاه قرار في الوكالة الدولية يطالب بإحالة إيران إلى مجلس الأمن، وسط استمرار القيود على وصول المفتشين إلى المواقع التي تعرضت للقصف.
ولا يقتصر تأثير هذه المنشآت على قدرتها الدفاعية، بل يرتبط أيضاً بمنطق الردع والاستمرارية فكلما أصبح من الصعب تدمير القدرات الموجودة تحت الأرض بصورة كاملة ارتفعت أهمية المعلومات الاستخباراتية والقدرات الهندسية والاستطلاع المتعدد المصادر وهذا يفسر الاتجاه نحو تطوير تقنيات قادرة على اكتشاف الفراغات تحت الأرض، وتحليل حركة الأفراد والمعدات حول مداخل الأنفاق، وربط البيانات الجغرافية والاستشعارية بالمعلومات الاستخباراتية.
خاتماً: تكشف دراسة تطور ظاهرة الأنفاق والمعابر غير النظامية في الشرق الأوسط عن تحول عميق في طبيعة الصراعات الإقليمية، إذ لم يعد المجال تحت سطح الأرض مجرد مساحة تستخدم بصورة استثنائية في العمليات العسكرية، وإنما أصبح عنصراً متكاملاً في منظومات التحصين والإمداد والتهريب والقيادة والسيطرة وتؤكد التجارب الحديثة في جنوب لبنان وغزة وسوريا واليمن وإيران أن البنية الجوفية أصبحت مرتبطة بمجموعة واسعة من القضايا التي تتجاوز حدود العمليات القتالية المباشرة، لتشمل أمن الحدود، وحماية المنشآت الاستراتيجية وإعادة الإعمار، وحركة التجارة الإقليمية.
وعليه، فإن التعامل مع تهديدات الأنفاق يتطلب الانتقال من المقاربة العسكرية الضيقة إلى مقاربة أمنية متكاملة تجمع بين الاستخبارات والجغرافيا والهندسة والتكنولوجيا وأمن الحدود كما يتطلب الأمر تعزيز التعاون بين الدول المتجاورة لمنع تحول المناطق الحدودية إلى ممرات دائمة للتهريب والإمداد غير المشروع، إلى جانب تطوير آليات للكشف المبكر عن المنشآت الجوفية.
وفي المناطق الخارجة من الصراعات، ينبغي إدماج ملف الأنفاق ضمن خطط إعادة الإعمار منذ المراحل الأولى، مع مراعاة سلامة السكان واستقرار التربة والمنشآت المدنية فالمشكلة لا تنتهي بمجرد تدمير مدخل نفق أو السيطرة على منطقة فوق الأرض، وإنما تستمر آثارها في البنية التحتية والبيئة الأمنية والاقتصاد المحلي ومن ثم، فإن المجال الجوفي سيظل أحد المكونات الأساسية لفهم مستقبل الأمن في الشرق الأوسط، خاصة في ظل استمرار الحروب غير المتكافئة وتداخل الصراعات المحلية مع التنافس الإقليمي والدولي.
المصدر: مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
الكاتب : د. محمد عز العرب
التاريخ : 22/9/2026
------------------------------------------------------------------------------------------
المصدر: شبكة التلفزيون العربى
التاريخ : 28/8/2026
