يمثل النظام الضريبي الأداة الرئيسية للحكومة في تمويل نفقاتها العامة وتحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية. في ليبيا، التي تعتمد تقليدياً على الإيرادات النفطية، يبقى دور النظام الضريبي محدوداً وضعيفاً في المساهمة بالهيكل الإيرادي العام. تهدف هذه الورقة إلى تقييم كفاءة النظام الضريبي الليبي خلال الفترة (2010-2022) من حيث القدرة على تحصيل الإيرادات، والعدالة، والشفافية، والأثر الاقتصادي. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، مع استخدام مؤشرات كمية (نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي، نسبة الإيرادات الضريبية إلى إجمالي الإيرادات العامة، المرونة الضريبية) ونوعية (تقييم الإطار المؤسسي والتشريعي). أظهرت النتائج أن كفاءة النظام الضريبي الليبي منخفضة؛ حيث لا تتجاوز نسبة الإيرادات الضريبية غير النفطية إلى الناتج المحلي الإجمالي 2% في معظم السنوات، مع وجود تهرب ضريبي واسع، وضعف في الإدارة الضريبية، وتشريعات غير محفزة. كما أن المرونة الضريبية سالبة أو أقل من الواحد، مما يعني أن الإيرادات الضريبية لا تستجيب للنمو الاقتصادي. أوصت الدراسة بإصلاح جذري للإدارة الضريبية، ورقمنة العمليات، وتبسيط الأوعية الضريبية، ورفع الوعي المجتمعي، مع وضع حد أدنى معفى لحماية محدودي الدخل.
حيث تعد الإيرادات العامة العمود الفقري لأي دولة، فهي التي تمكنها من أداء وظائفها من توفير الأمن والبنية التحتية والصحة والتعليم. وتنقسم الإيرادات عادة إلى إيرادات نفطية (ريعية) وإيرادات ضريبية وغير ضريبية. في ليبيا، أدى اكتشاف النفط إلى هيمنة الإيرادات الريعية على المالية العامة، مما جعل النظام الضريبي مهمشاً وضعيف التطور. فبينما بلغ متوسط الإيرادات النفطية أكثر من 90% من إجمالي الإيرادات العامة في السنوات العادية، لم تتجاوز الإيرادات الضريبية المحلية (ضرائب الدخل، الشركات، المبيعات، الجمارك) نسباً ضئيلة.
هذه الهيمنة الريعية خلقت اقتصادات "سهلة" حيث تتلقى الحكومة أموالاً وفيرة دون حاجة لبذل جهد ضريبي، مما أدى إلى:
- إهمال بناء مؤسسة ضريبية كفوءة.
- ضعف الروابط بين المواطن والدولة (لا ضريبة مقابل خدمة).
- انتشار الاقتصاد غير الرسمي والتهرب الضريبي.
- انعدام العدالة الأفقية والرأسية.
بيد أن تقلبات أسعار النفط، والحاجة إلى تنويع الإيرادات، والضغوط الدولية لزيادة الحيز المالي، كلها عوامل تستدعي إعادة النظر في كفاءة النظام الضريبي الليبي. تهدف هذه الورقة إلى الإجابة على السؤال الرئيس: إلى أي مدى يعد النظام الضريبي الليبي كفؤاً في تحصيل الإيرادات العامة، وما الأثر الفعلي لذلك على المالية العامة؟ كما تسعى إلى وضع توصيات عملية للإصلاح الضريبي.
الإطار النظري: مفهوم كفاءة النظام الضريبي
يقصد بكفاءة النظام الضريبي قدرته على تحقيق أهدافه بأقل التكاليف الإدارية والاقتصادية والاجتماعية. وتنقسم الكفاءة إلى:
_ الكفاءة الإيرادية: وتعني قدرة النظام على تحقيق حجم الإيرادات المستهدف بمعدلات تحصيل مرتفعة، وبأقل فجوة ضريبية (Tax Gap – الفرق بين الضريبة المستحقة والمحصلة).
_ الكفاءة الاقتصادية: وتعني عدم تشويه القرارات الاقتصادية للأفراد والشركات (أي ألا تتسبب الضريبة في تغيير سلوكيات الاستهلاك أو الإنتاج بشكل ضار).
_ الكفاءة الإدارية: وتعني انخفاض تكاليف التحصيل والإدارة (تكلفة الجباية) مقارنة بحصيلة الضريبة، وسهولة الامتثال على المكلفين.
_ الكفاءة الاجتماعية (العدالة): وتعني توزيع العبء الضريبي بعدالة (أفقياً ورأسياً).
بالإضافة إلى المرونة الضريبية: وهي مدى استجابة الإيرادات الضريبية للتغيرات في الدخل القومي. فإذا كانت المرونة >1 فهذا يعني أن النظام الضريبي تقدمي ويتحسن تلقائياً مع النمو الاقتصادي.
لتقييم كفاءة النظام الضريبي الليبي، سنستخدم مؤشرات كمية ونوعية في ضوء هذه الأبعاد.
تطور النظام الضريبي الليبي وهيكله الحالي
_ نبذة تاريخية:
صدر أول قانون للضريبة العامة في ليبيا عام 1955 ثم عدل عدة مرات. حالياً، يستند النظام الضريبي إلى قانون رقم 7لسنة 2005 بشأن الضريبة على الدخل، وقانون رقم 11لسنة 2006 بشأن ضريبة الجهاد (التي تحولت عملياً إلى رسم إضافي)، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات (المعروفة سابقاً باسم ضريبة الاستهلاك). كما توجد ضرائب محلية تفرضها البلديات (رسوم على المحلات، والإعلانات، وغيرها).
. ضريبة الدخل على الأفراد: شرائح تصاعدية من 5% إلى 15% (لدخل يصل لأكثر من 60 ألف دينار)، مع إعفاء للدخل المنخفض (حد أدنى معفى حوالي 12 ألف دينار سنوياً).
_ ضريبة الدخل على الشركات: نسبة ثابتة 20% على الأرباح.
_ ضريبة المبيعات (الاستهلاك): تفرض بنسبة 4% على معظم السلع والخدمات، و 10% على بعض الخدمات الفندقية والترفيهية.
_ الرسوم الجمركية: تتراوح بين 5% إلى 35% حسب نوع السلعة، مع إعفاءات واسعة للسلع الأساسية.
_ ضريبة الجهاد (2-4%) على الشركات والأفراد، وهي في الأصل رسم لدعم المجهود الحربي لكنها بقيت كضريبة إضافية.
تتولى تحصيل الضرائب مصلحة الضرائب الليبية (التابعة لوزارة المالية)، ومصلحة الجمارك، ومكاتب المالية بالبلديات. لكن هذه المؤسسات تعاني من قلة الكوادر المدربة، ضعف الرقمنة، تداخل الاختصاصات، وغياب نظام معلوماتي موحد.
منهجية التقييم
_ المنهج الوصفي التحليلي: لوصف تطور الإيرادات الضريبية والمشكلات الهيكلية.
_ التحليل الكمي: باستخدام مؤشرات رئيسية:
- نسبة الإيرادات الضريبية (غير النفطية) إلى الناتج المحلي الإجمالي – لمقارنة الجهد الضريبي عالمياً.
- نسبة الإيرادات الضريبية إلى إجمالي الإيرادات العامة (باستثناء النفط) – لقياس الأهمية النسبية.
- مرونة الإيرادات الضريبية باستخدام نموذج انحدار بسيط:
log T_t = α + β log GDP_t + ε_t
حيث T الإيرادات الضريبية غير النفطية، GDP الناتج المحلي الإجمالي (بالأسعار الجارية). β هي المرونة.
- فجوة الامتثال الضريبي (تقديرية بالاعتماد على تقديرات خبراء ودراسات سابقة).
_ التحليل النوعي: بناءً على تقييمات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حول جودة الإدارة الضريبية في ليبيا (تقارير 2019، 2021).
فترة الدراسة: 2010 – 2022 (تم استبعاد 2014-2016لعدم استقرار البيانات بسبب الأوضاع). البيانات من موقع مصرف ليبيا المركزي (النشرات الإحصائية) وصندوق النقد الدولي.
نتائج تقييم الكفاءة
_ المؤشرات الكمية:
جدول (1): تطور الإيرادات الضريبية غير النفطية والناتج المحلي (متوسطات سنوية لمجموعات من السنوات)
| الفترة | متوسط الإيرادات الضريبية غير النفطية (مليون د.ل) | متوسط الناتج المحلي الإجمالي (مليون د.ل) | نسبة الضريبة/GDP (%) | نسبة الضريبة/إجمالي الإيرادات العامة (%) |
| 2010-2011 | 1,25 | 45,000 | 2,78 | 6,7 |
| 2012-2013 | 1,500 | 52,000 | 2,88| 5,9 |
| 2017-2018 | 1,800 | 62,000 | 2,90 | 4,2 |
| 2019 - 2020 | 1,600 | 58,000 | 2,76 | 3,8 |
| 2021-2022 | 2,100 | 75,000 | 2,80 | 3,9 |
المصدر: حسبت من بيانات مصرف ليبيا المركزي (نشرات مختلفة) بتقدير تقريبي.
الملاحظات:
- النسبة من الناتج المحلي ثابتة تقريباً حول 2,8%، وهي نسبة متدنية جداً مقارنة بالمعدل العالمي (15% تقريباً للدول ذات الدخل المتوسط) وحتى مقارنة بالدول العربية غير النفطية (مثل المغرب 22%، تونس 19%، مصر 13%).
- الأهم من ذلك، أن النسبة إلى إجمالي الإيرادات العامة في انخفاض مستمر (من 6,5% إلى أقل من 4%)، مما يعني أن الإيرادات النفطية تنمو أسرع أو أن الضرائب المحلية لا تواكب التوسع في النفقات. هذا يعكس تهميشاً متزايداً للضريبة.
_ المرونة الضريبية:
باستخدام الانحدار للفترة 2010-2022 (بعد حذف السنوات المضطربة)، تم تقدير معامل المرونة (β) كالتالي:
log(T) = -2.34 + 0.62 log(GDP)
R² = 0.71
(t-statistic for β = 3.2)
β = 0.62 < 1، ومعناه أن الإيرادات الضريبية غير مرنة؛ فهي تستجيب بشكل أقل من النسبة الواحدة للنمو الاقتصادي. بزيادة الناتج المحلي 10%، تزيد الإيرادات الضريبية 6,2% فقط. هذا يشير إلى أن النظام الضريبي ليبرالي/رجعي (regressive)، ولا يلتقط النمو الاقتصادي تلقائياً، مما يتطلب تعديلات دورية في التشريعات.
_ فجوة الامتثال الضريبي (التقديرية):
وفق تقرير غير رسمي للبنك الدولي (Libya Public Finance Review 2020)، تقدر الفجوة الضريبية في ليبيا بنحو 50-70% من الإيرادات المحتملة، أي أن الحكومة تجمع حوالي نصف الضرائب المستحقة فقط. الأسباب:
- انتشار الاقتصاد غير الرسمي (يقدر بحوالي 40% من الناتج المحلي غير النفطي).
- ضعف التسجيل الضريبي للشركات الصغيرة والمتوسطة.
- غياب العقوبات الفعالة للمتهربين.
- الفساد ورشاوى الموظفين مقابل تخفيض الوعاء.
_ الكفاءة الإدارية:
تقدر تكلفة الجباية (تكلفة الإدارة الضريبية / إجمالي الإيرادات المحصلة) بنحو 12-15% في ليبيا، بينما المعدل العالمي الجيد أقل من 3%. وهذا مؤشر ضعيف جداً.
_ العدالة والشفافية:
- عدالة أفقية: متدنية، حيث أن الشركات الكبيرة القادرة على المحاماة الضريبية تدفع نسباً أقل فعلياً من الشركات الصغيرة.
- عدالة رأسية: نظراً للحد الأدنى المعفى (12 ألف دينار)، فمن يحقق دخلاً دون ذلك لا يدفع شيئاً (جيد)، لكن الضريبة تصبح تصاعدية بشكل طفيف ثم تصل إلى 15% فقط لأعلى شريحة، وهو معدل متدنٍ جداً مقارنة بالدول المجاورة (مثلاً تونس 35%). هذا يجعل الأغنياء يدفعون نسبة أقل مما يستحقون.
- الشفافية: غياب النشر الدوري للإيرادات التفصيلية وقوانين ضريبية معقدة وبعضها غير منشور، ووجود اجتهادات شخصية من المأمورين.
أثر ضعف الكفاءة الضريبية على الإيرادات العامة
الضعف الشديد في كفاءة النظام الضريبي له انعكاسات خطيرة على المالية العامة:
1. تقلص الحيز المالي: تضطر الحكومة إلى الاعتماد شبه الكلي على النفط، مما يجعلها عاجزة عن تغطية النفقات عندما تنخفض أسعار النفط أو تتعطل الحقول. فمثلاً في عام 2020، عندما هوت أسعار النفط، انخفضت الإيرادات العامة بأكثر من 60%، ولم تستطع الإيرادات الضريبية (التي كانت لا تزيد عن 3% من الناتج) سد الفجوة، مما أدى إلى عجز كبير وتراكم المستحقات.
2. ضعف التنمية المحلية: البلديات لا تمتلك موارد ضريبية خاصة كافية لتقديم خدمات جيدة؛ لأنها تعتمد على التحويلات المركزية التي غالباً ما تتأخر.
3. تعزيز الاقتصاد غير الرسمي: كلما كان النظام الضريبي غير كفء وعقابياً، زادت حوافز الاقتصاد غير الرسمي، مما يقلل القاعدة الضريبية ويخلق حلقة مفرغة.
4. إعاقة الإصلاحات الاقتصادية: أي برنامج لإعادة الهيكلة أو تنويع الاقتصاد يحتاج إلى إيرادات محلية مستدامة، لكن غيابها يبقي البلاد رهينة النفط.
تقدير تقريبي: لو رفعت ليبيا نسبة الإيرادات الضريبية غير النفطية إلى الناتج المحلي إلى مستوى متوسط الدول العربية (12% مثلاً)، فإنها ستجني حوالي 9 مليارات دينار إضافية سنوياً (على أساس ناتج 75 مليار دينار)، وهو ما يكفي لتمويل قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية بشكل كامل دون مساس بالاحتياطيات.
تحديات إصلاح النظام الضريبي في ليبيا
تواجه عملية الإصلاح عدة عوائق:
- ثقافة الإعفاء والإحجام: المجتمع اعتاد على انعدام الضرائب أو ضرائب رمزية، ويرى أن الضريبة "عقاب" وليس واجباً.
- غياب الإرادة السياسية: الحكومات المتعاقبة تفضل الاعتماد على النفط بدلاً من مواجهة جماعات الضغط.
- ضعف التنسيق بين المؤسسات: مصلحة الضرائب والجمارك والبلديات تعمل في صوامع منعزلة.
- قلة الكوادر المؤهلة: أغلب العاملين في الإدارة الضريبية ليس لديهم تدريب حديث على التدقيق والتحليل.
- غياب الرقمنة: لا يوجد نظام وطني رقمي فاعل للتسجيل الضريبي، وتقديم الإقرارات، ومشاركة البيانات بين البنوك والجمارك. هذا يجعل التهرب سهلاً.
- التشريعات القديمة: القوانين لا تواكب الاقتصاد الحديث (مثل ضريبة التجارة الإلكترونية، والخدمات الرقمية).
التوصيات
لتحسين كفاءة النظام الضريبي الليبي وتعظيم آثاره الإيجابية على الإيرادات العامة، نقترح:
1. تحديث التشريعات الضريبية: إصدار قانون ضرائب موحد جديد يخفض عدد الشرائح، ويوسع القاعدة، ويدخل أوعية جديدة (ضريبة القيمة المضافة بنسبة معتدلة 5-8% تدريجياً، ضريبة أرباح رأس المال، ضريبة العقارات الفاخرة). مع وضع نظام تحفيز للملتزمين.
2. رقمنة شاملة للإدارة الضريبية: إنشاء منصة إلكترونية موحدة للتسجيل وتقديم الإقرارات ودفع الضرائب، وربطها بقاعدة بيانات البنوك التجارية وغرفة التجارة والجمارك (مشروع "الضريبة الإلكترونية").
3. بناء القدرات البشرية: برامج تدريبية مكثفة لموظفي الضرائب على التحليل المالي، وأخلاقيات الوظيفة، والتدقيق المحوسب. واستقطاب خبراء دوليين في المرحلة الانتقالية.
4. رفع الوعي المجتمعي: حملات توعية في وسائل الإعلام والمدارس والمساجد حول أن الضريبة "ثمن الحضارة" مقابل خدمات أفضل. إصدار تقارير سنوية شفافة توضح أين تذهب أموال الضرائب.
5. تبسيط الإجراءات وتقليل نقاط الاتصال: لتقليل فرص الفساد والرشوة، يمكن أن يكون الدفع إلكترونياً إلزامياً فوق حد معين.
6. إنشاء وحدة لتحليل السياسات الضريبية بوزارة المالية تكون مهمتها قياس الفجوة الضريبية والمرونة بشكل دوري وتقديم مقترحات التعديل.
7. التدرج في الإصلاح: البدء بتحصيل ضريبة القيمة المضافة على الخدمات الكبيرة (الموبايل، الإنترنت، الكهرباء الفاخرة) قبل توسيعها. و رفع نسبة ضريبة الدخل القصوى تدريجياً إلى 25-30%.
8. مراجعة الإعفاءات: إلغاء الإعفاءات غير المبررة (التي تخدم فئات نافذة) والاحتفاظ فقط بالإعفاءات ذات المبرر الاقتصادي أو الاجتماعي (كالسلع الأساسية، دعم محدودي الدخل).
9. تطوير نظام جزائي رادع مع عدالة إجرائية، يتضمن غرامات مالية كبيرة ومنع من السفر للمتهربين الكبار، مع توفير قنوات لتسوية المخالفات القديمة بخصم (amnesty) لتشجيع العودة الطوعية.
الخاتمة
خلصت هذه الورقة إلى أن النظام الضريبي الليبي يعاني من تدني كبير في كفاءته بجميع أبعادها (الإيرادية، الإدارية، الاقتصادية، والعدالة)، الأمر الذي انعكس سلباً على حصيلة الإيرادات العامة وجعلها شبه معتمدة على النفط وحده. فالنسبة المتدنية للإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي (2,8% فقط) والمرونة الضريبية الأقل من الواحد (0,62) والفجوة الضريبية الضخمة (50-70%) تؤكد الحاجة إلى إصلاحات جذرية. ومع ذلك، فإن إصلاح النظام الضريبي ليس مجرد إجراء فني، بل يحتاج إلى إرادة سياسية وثقافة مجتمعية وإدارة كفوءة. إن تحويل هذا القطاع إلى مصدر رئيسي للإيرادات سيعزز الاستقرار المالي، ويحمي الميزانية من هزات أسعار النفط، ويمكن الدولة من تقديم خدمات أفضل. ولذلك، توصي الدراسة بتبني خريطة طريق متكاملة للإصلاح تستغرق عدة سنوات، تبدأ بالرقمنة وبناء الكوادر، ثم التوسع في الأوعية الضريبية بشكل عادل ومدروس.
المراجع
_ بوبكر، أحمد السيد، (2018). "كفاءة الأنظمة الضريبية في الاقتصاديات الريعية: حالة ليبيا" . مجلة الدراسات المالية والمحاسبية، جامعة بنغازي.
_ الشريف، مصطفى علي، (2020). "تقييم الأداء الضريبي في الدول العربية: مؤشرات القياس وإمكانيات الإصلاح" . سلسلة أبحاث المالية العامة، المعهد العربي للتخطيط، الكويت.
